الأحد، 25 أكتوبر 2009

براغماتية خلقية !


من المؤسف حقًا أن يسود التفكير النفعي تعامل الفئة الغالبة من الناس مع الآخرين ، وهذا الأسلوب بلا شك يشكل عقبة عسيرة أمام نشر الأخلاق الحميدة والآداب الرفيعة وبثها بين الناس ..
إننا عندما ننتظر حسن الجزاء لما نقدمه من أفعال فإننا سنتردد كثيرًا في تقديم أعمال صالحة بسيطة ليس لها أي مكسب عاجل في الغالب كالابتسامة أو الكلمة الطيبة والتعامل الحسن ، بل سيتطور الأمر ليطغى ويقضي على معاني رائعة لا نور في الحياة من دونها كالتطوع والتضحية وما صف في هذا الصف ..
لذا لا بد من النظر إلى نتيجة ما نقدمه من أخلاق حسنة بمنظار أخروي لا ينتظر الجزاء في الدنيا ، ونتمثل عندما نقدم للآخرين أي عمل مهما كانت بساطته قول آل الرسول صلوات الله وسلامه عليهم حين أطعموا الطعام وهم أشد الناس حاجة إليه : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ، إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورًا
حينما نعمل العمل بهذه النية الطيبة والنفس الصافية من التفكير الانتفاعي سنرتاح من عناء انتظار الجزاء ، وسنبذل المزيد لدار البقاء .. ومن هنا إلى هناك سوف نحيا بإذن الله سعداء ..

الجمعة، 28 أغسطس 2009

صاحبي الذي أدهشني ..!

كتبت هذا المقال قبل 3 سنوات في أحد المنتديات ، ورأيت مناسبة إعادة نشره هنا الآن ..

صاحبي هذا صاحب حقيقي .. وليس صاحب وهمي ..
صاحبٌ عجبت منه .. فالتوفيق حليفه .. واليسر خليله .. السرور دأبه .. والأنس سجيته ..
الرزق ينصب عليه صباً ..
و الناس تكنّ له حباً ..
البسمة بادية على محياه .. والفرحة ظاهرة من خفاياه ..
صحته دائمة .. وعافيته بادية ..
بل حسنه ظاهر .. وجماله باهر ..

تعجبت منه أشد العجب ..
و قالت لي نفسي .. أوليس يفترض أن يكون صاحبي مثلنا ..
فهو يعيش معنا ومن بيننا ..
يفعل ما نفعله , ويترك ما نتركه ..
إذاً ما باله يوفق ونحن نتوقف ..
وأمره يتيسر .. وأمورنا تتعسر ..
يحبه القريب والبعيد .. ونحن لا يحبنا إلا من أجبرناه على حبنا ..

قلت لنفسي .. أعوذ بالله من الحسد .. كل ما أتاه هو من عند الله .. فتبارك الله والحمد لله ..
ألحت نفسي اللوامة .. الحمد لله ولكن ! إنما أريد أن أعرف السبب .. لأحذو حذوه وأقتفي أثره ..
فما كان لي بدٌّ من مراقبته .. لحظة بلحظة .. وساعة بساعة .. وما يفعله بيننا .. وعندما يتركنا ..
فكان أن وجدت السبب .. وإذا عرف السبب بطل العجب .!

لم يكن ذا عمل جبار لا يمكننا عمله ..
إنما أخفى جميلاً والله أظهره ..
كان نقي السريرة .. فبدا لنا نقاؤها ..
كان خفي الجمال .. فظهر لنا جماله ..

كان إذا أعطي شكر .. وإن منع استغفر ..
ونحن إن أعطينا نسينا , وإن منعنا جزعنا ..
كان يدفع البلاء بـ: لا حول ولا قوة إلا بالله ,, وحسبي الله ونعم الوكيل ..
ونحن نجلب البلاء بسخرية واستحقار للمبتلين ..
كان إذا خلا تفكر وتذكر .. وعلم أن الله رقيب قريب .. فاستحى وبكى .. وصلى وزَكَى ..
ونحن إن خلونا بحرمة انتهكناها فأهلكتنا .. وهل أهلكنا إلا ذنوب الخلوات ..
كان حسن السيرة .. نقي السريرة فأحبه كل من رآه ..
ونحن نحسّن الظاهر .. ونشوه الباطن .. فاستوحش منا كل من رآنا واستوحشنا منه ..
كان يحفظ الله في نعمه عليه .. فحفظها الله له وبارك فيها ..
ونحن – عفا الله عنا – خنّا أمانة الله .. فجزانا أن سلبها منّا .. حتى نعود إليه ..
كان يكثر البكاء في الخلوات .. فأدام الله بسمته في الحضرات ..

باختصار شديد .. كان دائماً مع الله .. فكان الله دائماً معه ..

أسأل الله أن يبارك له فيما رزقه , وأن يرزقنا خير منه .. وكل مسلم ومسلمة .. ولنعد إلى الله .. لتعود نعم الله علينا فالله ودود كريم .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..


الأحد، 23 أغسطس 2009

شهر القرآن


شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان

عمل متواضع، في استقبال الضيف الكريم


السبت، 22 أغسطس 2009

سكون الروح


قم وحيدًا ..
كابد اليوم الطويل ..
قم .. وصل للجليل ..
قم .. فقد حان الرحيل ..

بمناسبة دخول شهر رمضان المبارك أقدم هذه اللوحة البسيطة التي أطلقت عليها : سكون الروح

التقطت الصورة في أحد مساجد أشيقر القديمة
ويظهر فيها صديقي : عبد العزيز العويمر

الأربعاء، 20 مايو 2009

احترم نفسك يا أستاذ !

عندما نتحلى بالأخلاق الفاضلة والآداب النبيلة ونجعلها سلوكًا لنا وطريقة تعامل مع الآخرين، فإننا بالدرجة الأولى نحترم أنفسنا قبل احترامنا للآخرين ، وبديهيًا يصح لدينا العكس حيث إن إهانة الآخرين بالكلام البذيء والفاحش هي في الواقع ليست سوى إهانة للمتكلم بها وحطًا من قدره ..

وليس العجب أن يغيب هذا المفهوم عن كثير من العوام فتراهم يتفننون في إطلاق الكلمات البذيئة والعبارات السوقية على خصومهم في محاولة لتجريحهم أو الحط من شأنهم ، فلا ينحط بهذا السباب وتلك الشتائم سوى قدر مطلقها ، إنما العجب أن يغيب هذا المفهوم – تطبيقيًا على الأقل – ممن يعدون من نخب المجتمع من الاعلاميين والمثقفين وحملة الشهادات العلمية ..

كثيرًا ما أصدم ويصدم غيري من مشاهدي البرامج الحوارية التلفزيونية من انحطاط أخلاق بعض الضيوف المحسوبين من النخب ، حيث يسبق ويلحق اسم كل منهم العديد من الألقاب والتعريفات الفخرية والتشريفية ، إلا أنك سرعان ما تراهم وقد تجردوا من كل ألقابهم وكشفوا عورات أخلاقهم للمشاهدين ، فهذا يقاطع خصمه ويستأثر بالحديث ، وذاك يصيح بأعلى صوته وكأنما هو في مزاد علني ، والثالث يكيل الشتائم والسباب لخصمه في تجرد من أدنى خلق وأدب ..

إن الأفكار الصحيحة النيرة لا يتقبلها المتلقي إلا إذا وصلته في أجواء صحية مناسبة ، وعليه فلا بد لكل مبلغ رسالة وفكرة نيرة أن يتحلى بقدر عالٍ من الخلق يجبر مستمعه إلى احترامه وتصديقه ، وربما إلى الاقتناع سريعًا بما يلقيه ويطرحه .. ولأن تخرج من الحوار مهزوم الحجة منتصر الأخلاق ، خير من أن تخرج منتصر الحجة مهزوم الأخلاق ..

فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت .. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

الأربعاء، 14 يناير 2009

غزة تحت الظلام


النار ذات الوقود .. إذ هم عليها قعود .. وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود .. وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد .. الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيءٍ شهيد

عمل صغير ، أعبر به عما يعيشه إخواننا في غزة هاشم فرج الله لهم ..